النووي

69

روضة الطالبين

يمين الرد كالبينة ، ورث وحجب الأخ . وإن قلنا : كالاقرار ، ففيه الخلاف السابق في إقرار الأخ . ولو مات عن ابن وأخت ، فأقرا بابن للميت ، فعلى الأصح : تسلم الأخت نصيبها ، لأنه لو ورثها الابن يحجبها ، وعلى الثاني : يأخذ جميع ما في يدها . وكذا الحكم فيما لو خلف زوجة وأخا ، فأقرا بابن للميت ، يكون للزوجة الربع على الأصح ، وهذا الابن لا ينقص حقها ، كما لا يسقط الأخ . فرع إقرار الورثة بزوج أو زوجة للميت ، مقبول على المذهب . وحكي عن القديم قول : أنه لا يقبل . فإن قبلنا فأقر أحد الابنين المستغرقين وأنكر الآخر ، فالتوريث على ما ذكرنا فيما إذا أقر أحدهما بأخ وأنكر الآخر . فرع قال : زيد أخي ، ثم فسر بأخوة الرضاع ، حكى الروياني عن أبيه : أن الأشبه بالمذهب ، أنه لا يقبل ، لأنه خلاف الظاهر ، ولهذا لو فسر بأخوة الاسلام ، لم يقبل . فرع في فتاوى القفال ، أنه لو أقر على أبيه بالولاء ، فقال : هو معتق فلان ، ثبت الولاء عليه إن كان المقر مستغرقا ، كما في النسب . قلت : لو خلف ثلاثة بنين فأقر ابنان برابع ، وأنكره الثالث ، لم يثبت نسبه بإقرارهما ، لكن إذا شهدا به عند الحاكم بشروط الشهادة ، ثبت نسبه . لان شهادتهما أولى بالقبول من شهادة الأجنبيين ، لان عليهما فيه ضررا ، قاله القاضي أبو الطيب . والله أعلم .